في رحلة الحج والعمرة ، يعبر الحجاج عن إخلاصهم لله من خلال طقوس مختلفة، بما في ذلك الفعل الرمزي المتمثل في الحلاقة أو قص شعرهم. يدل هذا الفعل على إتمام الحج ويمثل مظهرًا جسديًا لخضوع الحاج وطاعة الله.
بالنسبة للحجاج الذكور، فإن الحلاقة أو التقصير تكون بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر، والذي يصادف عيد الأضحى، أثناء الحج. وفي حالة العمرة، يكون هذا الطقس بعد أن يؤدي الحجاج الطواف، والطواف حول الكعبة، والسعي، وهو المشي بين الصفا والمروة. لدى الرجال خيار إما حلق رؤوسهم بالكامل أو قص شعرهم بالتساوي. وتعتبر الحلاقة الكاملة للرأس أكثر فضيلة، وترمز إلى مستوى أكبر من التواضع والتجديد.
ومن ناحية أخرى، تشارك النساء في هذه الطقوس بطريقة أكثر دقة. سواء أكانوا يقومون بالحج أو العمرة، يُطلب منهم فقط قص جزء صغير من شعرهم، حوالي سنتيمتر إلى سنتيمترين. ويتم ذلك عادةً عن طريق جمع الشعر وقص أطرافه، تحقيقًا للشرط مع الحفاظ على الاحتشام.
من المهم ملاحظة أن أعمال إزالة الشعر هذه يجب أن تتم في مناطق محددة. وهذا يضمن الحفاظ على قدسية ونظافة الحرم، المنطقة المقدسة المحيطة بالكعبة. ومن خلال الالتزام بهذه الإرشادات، يساهم الحجاج في الحفاظ على الأماكن المقدسة، مما يضمن بيئة محترمة ونقية للعبادة. وبالتالي فإن ممارسة إزالة الشعر ليست مجرد عمل جسدي، ولكنها عمل روحي عميق، يرمز إلى التزام الحاج بحالة من الطهارة والإخلاص لله