إن حالة الإحرام، وهي شرط مقدس يجب على المسلم الدخول فيه لأداء فريضة الحج أو العمرة، تأتي مع قيود محددة تهدف إلى إظهار التواضع والاعتماد على الله تعالى. تهدف هذه القواعد إلى تحقيق المساواة بين جميع الحجاج، والتخلص من الانحرافات الدنيوية والتركيز على التفاني الروحي.
ويجب على كل من الرجال والنساء في الإحرام الامتناع عن العلاقات الجنسية، وتجنب إبرام أي عقود زواج، والامتناع عن الصيد، وعدم استخدام الطيب. كما يحظر عليهم قص شعرهم أو أظافرهم. وتؤكد هذه القواعد التزام الحجاج بترك الملذات الدنيوية والحفاظ على الطهارة أثناء حجهم.
بالنسبة للرجال، الإحرام لديه محظورات إضافية. لا يمكنهم تغطية رؤوسهم بأشياء مثل القبعات أو العمائم، ولا يمكنهم ارتداء الملابس المخيطة مثل القمصان أو السراويل أو الأحذية الكاملة. وذلك لتعزيز الشعور بالبساطة والانفصال عن الممتلكات المادية.
من ناحية أخرى، لا يُسمح للنساء عمومًا بتغطية وجوههن بالنقاب أو ارتداء القفازات، على الرغم من وجود استثناءات إذا كن يخشين الإغراء أو التحرش من الرجال الذين لا تربطهم صلة قرابة (من غير المحارم).
على الرغم من هذه القيود، يُسمح للحجاج ببعض الإجراءات العملية. يمكنهم الاستحمام وارتداء الملحقات مثل النظارات والخواتم والساعات واستخدام اللصقات أو الضمادات للإصابات. يُسمح أيضًا بحمل حزام أو محفظة، واستخدام مظلة للحماية من العناصر، وارتداء أحذية مفتوحة. يجوز للمرأة أن تغطي وجهها في ظروف معينة حيث تشعر أنها معرضة لخطر الإغراء. وتضمن هذه البدلات أنه بينما يكون الحجاج في حالة من الإخلاص، فلا يزال بإمكانهم تلبية الاحتياجات الأساسية والسلامة الشخصية