يضم المسجد النبوي ساحات واسعة مصممة لاستيعاب المصلين للصلاة. تم تجهيز هذه المناطق ببراعة بـ 262 مظلة ذات تقنية عالية توفر استراحة من أشعة الشمس القاسية عن طريق الفتح والإغلاق تلقائيًا. ولتعزيز الراحة بشكل أكبر، يتم تهوية الساحات، ويتم رش رذاذ التبريد لتقليل الحرارة.
ويحيط بالساحات سور طويل يبلغ طوله 2270 مترًا، ويمكن الوصول إلى الساحات من خلال بوابات موجودة في السور مختلفة عن بوابات المسجد نفسه. تبلغ مساحتها 235,000 مترًا مربعًا، ويمكنها استيعاب ما يصل إلى 450,000 من المصلين.
يجب على زوار الساحات مراعاة العديد من الاحتياطات. يمكن أن يصبح الرخام الأسود أو الملون ساخنًا جدًا، لذا لا ينصح بالمشي حافي القدمين. هناك خطر الانزلاق، لذا يوصى بارتداء أحذية مضادة للانزلاق. أثناء الصلاة، وخاصة في الفناء الجنوبي، من المهم الاصطفاف مع الإمام، وتتوفر علامات إرشادية لمساعدة المصلين في وضع أنفسهم بشكل صحيح.
في حالة وضع الأحذية في غير مكانها أو البحث عنها، خاصة عندما تكون الأرض ساخنة، ينصح بالمشي على الرخام الأبيض الذي يظل باردا. بالإضافة إلى ذلك، يُمنع التدخين منعًا باتًا داخل الساحات، مما يضمن بيئة نظيفة ومناسبة للجميع. هذه الساحات ليست فقط شهادة على البراعة المعمارية ولكنها أيضًا ملاذ للتأمل الروحي والعبادة الجماعية.